اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

267

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولا يصحّ أيضا أنها دفنت ليلا ، وإن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلا ، ودفن عمر ابنه ليلا ، وقد كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدفنون بالنهار ويدفنون بالليل ، فما في هذا مما يطعن به ، بل الأقرب في النساء أن دفنهنّ ليلا أستر وأولى بالسنة . وقد ردّ عليه السيد المرتضى علم الهدى بقوله : وأما قوله أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة عليها السّلام وكبّر أربعا وأن كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميت ، وهو شيء ما سمع إلا منه ، وإن كان تلقاه عن غيره فمن يجري مجراه في العصبة ، وإلا فالروايات المشهورة وكتب الآثار والسير خالية من ذلك ، ولم يختلف أهل النقل في أن عليا عليه السّلام هو الذي صلّى على فاطمة عليها السّلام ، إلا رواية نادرة شاذّة وردت بأن العباس صلّى عليها . وروى الواقدي بأسناده في تاريخه عن الزهري ، قال : سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة عليها السّلام ؟ قال : دفنّاها بليل بعد هدأة . قال : قلت : فمن صلّى عليها ؟ قال : علي عليه السّلام . وروى الطبري عن الحارث بن أبي أسامة ، عن المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني : أن فاطمة عليها السّلام عمل لها نعش قبل وفاتها ، فنظرت إليه فقالت : سترتموني ستركم اللّه . قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : والتثبيت في ذلك أنها زينب - أي بنت رسول اللّه - لأن فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا ولم يحضرها إلا علي عليه السّلام والعباس والمقداد والزبير . وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه عن الزهري ، قال : حدثني عروة بن الزبير : أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر . فلما توفّيت ، دفنها علي عليه السّلام ليلا وصلّى عليها ، وذكر في كتابه هذا أن عليا والحسن والحسين عليهم السّلام دفنوها ليلا وغيّبوا قبرها . وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن بن الحنفية : أن فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا .